الشيخ محمد اليعقوبي
120
فقه الخلاف
وقد قُيِّد الدم بكونه معتدلًا لا متثاقلًا ، قال المحقق ( قدس سره ) : ( ( لا يجزي خروج الدم متثاقلًا إذا انفرد عن الحركة الدالة على الحياة ) ) . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) في وجهه : ( ( لعدم ما يدل على كونه علامة ، بل الصحيح المزبور دال على عدمه ، كالمفهوم في خبر البقرة ) ) « 1 » . أقول : كأنه ( قدس سره ) بقوله : ( ( بل الصحيح . . ) ) يتبنى ما نقلناه عن صاحب الوسائل ( قدس سره ) في دفع معارضة صحيحة أبي بصير . وعلى أي حال فقد تقدمت جملة من المناقشات على علامية خروج الدم مطلقاً ، فالاكتفاء بها مشكل ، نعم لا بأس بضمها إلى الأولى أي حركة البدن ، أو يشهد بها العارفون بالذباحة المجيدون لها بحسب وصف الإمام ( عليه السلام ) . 3 - ( ( اعتبار خروج الدم المعتدل خاصة ، ونسب إلى الشهيد في الدروس وهو وهم قطعاً ) ) « 2 » . أقول : نسبة هذا القول إلى الشهيد ( قدس سره ) غير دقيقة فقد قال : ( ( ولو اشتبه اعتبر بالحركة وخروج الدم ، وظاهر الأخبار والقدماء أن خروج الدم والحركة أو أحدهما كافٍ ولو لم يكن فيه حياة مستقرة ) ) فهو ( قدس سره ) ( قدس سره ) يذهب إلى الاكتفاء بأحدهما . فروع : الأول : هل الحركة المشروطة تكون بعد الذبح أم قبله ؟ ظاهر صحيحة أبي بصير بل صريحها أنها بعد الذبح لتفريع عدم الحركة في السؤال عن الذبح المفيد للترتيب ( ( مع وقوع الجواب عنه بالنهي عن الأكل مطلقاً ولو حصلت له حركة سابقة على التذكية من حيث فقد تلك الحركة المتأخرة ، لظاهر استشهاده ( عليه السلام ) للنهي بقول علي ( عليه السلام ) : ( إذا ركضت
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 131 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 125 .